عبد الحي بن فخر الدين الحسني

3

نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر

ابن عبد الواسع الحسيني البخاري الجونپورى ، وأخذ عنه العلم والطريقة ، وولى الإفتاء ببلدته گوپامؤ فرجع إلى بلدته ، وكان يدرس ويفيد ، أقطعه بابرشاه التيمورى قرية لمعاشه سنة ثلاثين وتسعمائة ، وعمر تسعين سنة ، لعله توفى سنة إحدى وألف . 3 - الشيخ إبراهيم بن أحمد الحموي السيد الشريف أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن الحسين بن عبد القادر ابن محمد بن عبد القادر بن محمد بن علي الكبير ، الحموي الگيلانى ، أحد السادة القادة ، قدم بعد وفاة والده إلى الهند وأخبر أبوه عن ذلك قبل قدومه ، فحصل له القبول التام من أهلها ، واجتمع بسلطان الهند شاهجهان بمدينة دهلي فأنزله المنزلة السامية اللائقة به ، وهرع إليه أهل هذه البلاد ، واعتقدوا فيه غاية الاعتقاد ، على الخصوص ابن ملكهم محمد شجاع ، فإنه كان معه على ما يذكر كالمطيع مع المطاع ، وظهرت على يديه كرامات وسار ذكرها في البلاد ، وجرت له معهم أمور وامتحانات أظهرها اللّه سبحانه ببركة سلفه الطاهر ، وأقام بالهند عشر سنين ، ثم رجع إلى بلدته حماة الشام ، وكان ذلك سنة سبع وستين وألف ، فجدّد بها قصره داخل دارهم ، وكان تمامه سنة تسع وستين ، وتزوج بابنة عمر باك الأعوجى حاكم حماة في السنة المذكورة ، وسار في سنة سبعين إلى قسطنطينية لبعض أمور ومهمات ، وبعد قضائها عاد إلى وطنه حماة واستقام بها إلى سنة ثمان وسبعين ، ثم عاد إلى الهند وأقام بأورنگ‌آباد في معسكر السلطان الغازي أورنگ زيب ابن شاه جهان الدهلوي اثنتي عشرة سنة ؛ ومات سنة سبع وثمانين وألف فدفن بها . وأما ما في « تحفة الأبرار » أنه توفى في بلدة شاهجهانپور سنة تسع وثمانين وألف وبها دفن في تكية كان بناها في تلك البلدة ، فليس بصحيح .